منتدى الثقافة

السلام عليكم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعد انتهاء الانتخابات الجزائرية وقفات مع برامج المرشحين وتسليط الضوء عليها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 228
تاريخ التسجيل : 25/05/2008

مُساهمةموضوع: بعد انتهاء الانتخابات الجزائرية وقفات مع برامج المرشحين وتسليط الضوء عليها   الجمعة مايو 30, 2008 9:00 pm

بسم الله الرحمان الرحيم
عد فوز الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة في الانتخابات الجزائرية لولاية ثانية فإن الشعب الجزائري يتطلع بلهفة
كبيرة إلى تحرك الرئيس من دائرة القول إلى دائرة الفعل والتطبيق، وسواء كان هدف
الرئيس من التركيز في حملاته الانتخابية على فضائل المصالحة الوطنية التي بإمكانها
إنقاذ الجزائر من محنتها هو إزالة الشك بشأن مدى مشروعية عملية الانتخابات الرئاسية
برمتها رغم ما قيل عنها والتي فاز فيها بالتزكية لعهدة ثانية كما يقول خصومه
وناقدوه.




فإنه بمجرد انتهاء العملية
الانتخابية وإعلان نتيجتها مبكراً ستتركز أنظار الجماهير الآن على الرئيس لترى كيف
سيطبق مشروعه للمصالحة الوطنية. وقد قمنا باستطلاع آراء جملة من المواطنين الذين
شاركوا في الانتخابات الأخيرة حول موقفهم من المصالحة التي يدعو إليها المرشح
الفائز عبد العزيز بوتفليقة، حيث أجمعوا على أن الرئيس قادر هذه المرة خلاف الفترة
السابقة على فرض مشروع «المصالحة الوطنية» التي نادى بها منذ عام 2001 بولاية باتنة
شرق الجزائر في إحدى جولاته التفقدية، ولم يستطع تجسيدها بسبب الخطوط الحمراء التي
كبل بها من طرف بعض الأحزاب والشخصيات والمنظمات المدنية كضحايا الإرهاب.





ورغم علمهم أن الرئيس
بوتفليقة لم يعلن بنوداً تفصيلية لمشروعه خلاف مرشح الإسلاميين عبد الله جاب الله،
إلا أنه من خلال خطبه وتصريحاته وبياناته قبل عملية الانتخابات ذكر خطوطاً عريضة
هي:




- استكمال المصالحة الوطنية
شرط لا مناص منه لضمان رفاهية الأمة.




- المصالحة الوطنية هي إخماد
كل نيران الفتنة التي أشعلها أعداء الوحدة الوطنية لتشتيت شمل أبناء الجزائر والدفع
بهم إلى ما لا تحمد عقباه.




- تصالح الجزائريين مع
تاريخهم وثقافتهم العريقة التي تتغذى من جذورنا الأمازيغية ومن رصيدنا العربي
والإسلامي.




- جعل الجزائري يسترجع نخوته
واعتزازه بكونه إنساناً حراً غيوراً على استقلاله ومتضامناً مع شعبه في السراء
والضراء.




- بناء صرح دولة عتيدة تقوم
أركانها على العدل واحترام حقوق الإنسان.




- جعل جميع المذاهب والمشارب
التي يجمع بينها حب الوطن والحرص على مستقبل أبنائنا.




وكما يدرك المحللون
السياسيون المتابعون للشأن الجزائري فإن هذه الخطوط مترابطة بعضها مع بعض بصورة
عضوية؛ بحيث أن كلاً منها يمثل إما سبباً للآخر أو نتيجة له، والسؤال المطروح إذن
هو: من أين يبدأ الرئيس بوتفليقة؟ الجواب قد نؤجله للأيام والأسابيع القادمة لنرى
الجو السياسي العام في البلاد، ونقيس مدى مصداقية الرئيس في بداية تطبيق المصالحة
الوطنية المنشودة؛ وذلك حتماً سيكون من خلال الخطوات الأولى الضرورية والأساسية
لكسب ثقة المواطن الذي مل من الانتظار والفرص الضائعة بسبب أو بغيره. وقد نرى أم
البدايات التي يبدو كل ما عداها مجرد تفاصيل اتخاذ رئيس الجمهورية الفائز بثقة
الشعب لقرارين مهمين: قرار سياسي برفع حالة الطوارئ والرجوع إلى الشرعية الدستورية،
وقرار إنساني بالعفو الرئاسي عن مساجين الرأي من أنصار الحزب الذي حُلَّ ممن يعدون
بالآلاف القابعين في السجون الجزائرية، ولأن تصحيح الخطأ التاريخي بعد حل الجبهة
الإسلامية، ومن ثم الزج بأنصارها في متاهات السجون والمعتقلات والزنازين، أمر ضروري
وصائب، وهو الذي يجب أن يسود وتكون نقطة البداية التي يستوحي منها الرئيس بوتفليقة
خطوته الاستهلالية لإشاعة السلام والأمن والإخاء في المجتمع الجزائري عن طريق
استعادة الحقوق المسلوبة للجميع ـ الإسلاميين وغير الإسلاميين.




`
القضية المنسية في برامج المرشحين:




قد يشد انتباه الملاحظين أن
المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية 2004م أهملوا بقصد، وتجاوزوا في برامجهم
المقدمة إلى الشعب الجزائري مشروع المجتمع الذي يراد إقامته، إلا من بعض الإشارات
المبثوثة في بعض المحاور هنا وهناك. وقد سيطر الهاجس الأمني والعامل السياسي
والمشاكل الاقتصادية على اهتمامات كل المرشحين بمختلف توجهاتهم.




ومع تأجيل البتّ في مشروع
المجتمع، وهي القضية التي بقيت دائماً مؤجلة منذ رفض الرئيس السابق ليامين زروال
فتح ملفها مع الطبقة السياسية، تختلف درجات الاهتمام بموضوع الهوية ومعالم الشخصية
الوطنية من مرشح لآخر حسب الموقع والانتماء الإيديولوجي لكل واحد منهم.




وقد شكل مشروع المجتمع
هاجساً كبيراً لدى السلطات والطبقة السياسية نظراً لخطورة الموضوع وحساسية الملف،
عندما نادت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعد فوزها في التشريعيات الملغاة عام 1992م
إلى فرض النموذج الإسلامي في الأكل والملبس والمظاهر الشخصية، استغلتها الأوساط
المغرضة في ذلك الوقت، وخاصة التيار العلماني المشكل من الأحزاب والجمعيات المدنية
والشخصيات السياسية والثقافية، فأعلنوا حرباً ضروساً على الإسلاميين لم تنقطع حتى
بعد حل الجبهة الإسلامية والزج بأبنائها في متاهات السجون والمحتشدات.




`
تعزيز الهوية بمكوناتها:




قام برنامج المرشح الفائز
عبد العزيز بوتفليقة على التركيز بشدة وبكل وضوح على ضرورة التمسك بالهوية وترقية
الانتماء الثقافي الحضاري للثقافة العربية الإسلامية، ويعلن عن سعيه الجاد لترقية
المكونات الأساسية للهوية الوطنية بمكوناتها الثلاثة (الإسلام والعربية
والأمازيغية).




وذهب بوتفليقة إلى أكثر من
ذلك عندما أكد أنه لا بد من جعلها في مأمن من التوظيف السياسي والحزبي ـ
هاجسهم الدائم ـ وصونها من المغامرات السياسية التي أراد بعضهم إقحامها في
فترات الأزمة الأخيرة، وخاصة بعد انفجار الأوضاع الأمنية في بلاد القبائل
أين سيطر العامل الأمازيغي على كل شيء في نضال الحركات الثقافية البربرية
واستبعادها العمدي لعاملي الإسلام والعروبة في نضالها، هذا الاستبعاد الذي
جاوز الخط الأحمر وكل محظور، ووصل إلى رفض الاعتراف بها كمكونين أساسين
للأمة الجزائرية الناشئة الجامعة لمختلف أطيافها السياسية والعرقية.




ولم يكتف المرشح الفائز عند
هذا التحديد بل ذهب إلى ضرورة تكثيف العمل من أجل ترقية قيم الإسلام «دين الدولة
الرسمي» والتسامح والرقي والإنسانية والأخوة، واقترح المرشح الفائز بالاهتمام
بتكوين الأئمة والدعاة والخطباء وإعادة الاعتبار لمكانة ودور الزوايا والطرق
الصوفية في خدمة المجتمع؛ متعهداً بترقية إشعاع الحضارة العربية الإسلامية في
بلادنا وعبر العالم؛ لأن الشعب الجزائري أسهم في هذه الحضارة بشكل فعال وجاد،
وبترقية الثقافة واللغة الأمازيغية عن طريق تحويل البعد الأمازيغي من هويتها الضيقة
التي سجنت فيها نفسها إلى عامل إضافي للوحدة الوطنية والإشعاع في العالم، وبتعريف
أبنائنا لشخصيتهم الوطنية المتعددة ليعززوا من افتخارهم بالانتماء إلى وطنهم
العظيم، وبالدفاع عن اللغة العربية وترقيتها، وحماية المجتمع من كل عوامل الإفساد
الداخلية والخارجية.




ويكون المرشح الفائز عبد
العزيز بوتفليقة قد حسم في الكثير من مواضيع الهوية الوطنية بشكل صارم، وبالدفاع عن
الشخصية الوطنية وحمايتها من كل الآثار المترتبة عن العولمة، والأزمة المؤلمة التي
مرت بها، والوقوف في وجه حملات التشويه والتغريب بشكل واضح وجلي.




غير أننا نلاحظ بأن
العموميات قد لف الكثير من نقاط الهوية الوطنية ولم يتطرق إليها بقصد أو بغير قصد،
كمكانة الشريعة الإسلامية فيها، ودور الهيئات الإسلامية التابعة لرئاسة الجمهورية
(المجلس الإسلامي الأعلى، هيئة الإفتاء وغيرها) في مراقبة التجاوزات الحاصلة
المنافية للإسلام ـ وهي كثيرة ـ ومكانة العلماء في المجتمع ودورهم في التوعية
الدينية وتربية النشء، وفتح المجال للتمكين للإسلام من أن يحتل مكانته الأولى في
قائمة ثوابت الأمة. وللتذكير تعتبر الجزائر البلد الوحيد في العالم العربي الذي لا
يقدم الأذان في شاشة التلفزيون، بعد أن ضاق الحال بالتيار الاستئصالي عام 1993م في
عهد رئيس الحكومة رضا مالك بالأذان، فضغطوا عليه ولبى طلبهم وألغى الأذان نهائياً
من شاشات التلفزيون.




`
برنامج ابن فليس وتصوره:




علي بن فليس الخاسر الأكبر
في الاستحقاق الرئاسي الأخير، كان برنامجه يفتقر إلى مكانة الإسلام في الجزائر في
حالة وصوله إلى سدة الحكم؛ فهو يقدم اقتراحات بسيطة مبثوثة ومتقطعة في عدة محاور
دون تحديد الموضوع، ولكن خلاصة هذه الاقتراحات عموماً تذهب إلى ضرورة المحافظة على
الانسجام الاجتماعي والثقافي دون تحديد توجه معين للخيارات الكبرى.




قد يستغرب أكثر من واحد بأن
ابن الأوراس وأمين عام جبهة التحرير الوطني التي حررت الجزائر من نير الاستعمار
وتمكنت من الصمود بفضل الانسجام الديني بين جميع أبناء الجزائر، الذين حافظوا على
الهوية العربية والإسلامية بأغلى ما عندهم: أرواحهم، في سبيل العيش في دولة جزائرية
شعبية اجتماعية وفق المبادئ الإسلامية، كما جاء ذكره في ميثاق أول نوفمبر. لكن
للأسف الشديد لم نقرأ في برنامج بن فليس أي حديث عن الإسلام والدور الذي يمكنه أن
يؤديه وسط هذا الكم الهائل من الهجوم على الإسلام والمسلمين في العالم الإسلامي،
وهنا تكون المفارقة بأن الوطني الأقرب توجهاً إلى الإسلامي قد اقترب ودنا من
العلماني في رؤيته للمقدس وتحديده للإسلام الذي لا يخرج عن كونه تراثاً مكتسباً لا
دور له سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً أو ثقافياً في جزائر الحاضر والمستقبل.




`
برنامج عبد الله جاب الله:




عبد الله جاب الله هو ممثل
الإسلاميين في هذه الانتخابات؛ فإن الاقتراحات التي قدمها إلى الرأي العام الوطني
قامت على ضرورة وحتمية الانتماء للحضارة الإسلامية، مع التركيز على الدفاع وحماية
الهوية والشخصية الوطنية وحمايتها من حملات التشويه والتغريب من خلال إعادة
الاعتبار للقيم الإسلامية السامية، وإحياء الموروث التاريخي للأمة، وإدماجه في سياق
تفعيل دور الأمة في التاريخ، والتركيز على غرس هذه القيم في كل أجهزة الدولة
ومؤسساتها حتى يكون الانسجام مع تاريخ الأمة ومستقبلها.




لم نسمع كثيراً في تدخلات
الشيخ عبد الله جاب الله في وسائل الإعلام المختلفة أو في المهرجانات الشعبية التي
نشطها في ربوع البلاد الحديث بإسهاب عن الإسلام في جزائر الألفية الثالثة، وهو الذي
رفع شعار (الإسلام هو الحل). قد تكون المادة الدستورية التي تمنع استعمال عناصر
الهوية الوطنية لأغراض سياسية الحاجز أو المانع من بيان هذا المعطى، لكن أن يقل
الحديث عنه في الأحاديث العامة والخاصة من الأمور التي لا يفهمها المواطن ولا
تستسيغها الأنفس ولا تقبلها العقول.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bomb.yoo7.com
 
بعد انتهاء الانتخابات الجزائرية وقفات مع برامج المرشحين وتسليط الضوء عليها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثقافة :: ملفات ساخنة-
انتقل الى: