منتدى الثقافة

السلام عليكم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ عباس مدني في حوار للبيان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 228
تاريخ التسجيل : 25/05/2008

مُساهمةموضوع: الشيخ عباس مدني في حوار للبيان   الجمعة مايو 30, 2008 8:50 pm



البيان: لكن ألم يتورط بعض
المتسرعين من أبناء الحركة الإسلامية في شيء من هذه المجازر؟



والله ـ يا أخي الكريم ـ
يأتي متسرع كما يقولون ويشعل عود ثقاب فيشعل بركاناً! هذا غير معقول، البركان اشتعل
ولا يمكن أن يُشعله عود ثقاب، البركان هو بركان معد، وتفجيره هو تفجير في وجه نهضة
أمة، وفي وجه مشروع عالمي رسالي عظيم.




أخي الكريم! الناس يدَّعون
ولهم أن يدعوا، ولكن هناك منطق، هناك علم يسمى بعلم التاريخ يحتاج إلى أدلة يحتاج
إلى براهين يحتاج إلى منطقية تجريبية تاريخية. كل هذه المزاعم باطلة باطلة تماماً،
بطلان مزاعم الكفر والإلحاد طيلة صراعها مع الحقيقة الرسالية الربانية القرآنية،
الحمد لله.



البيان: لكن ألا توجد جماعات
مسلحة تنتمي إلى الحركة الإسلامية موجودة في الساحة؟



الحركات الإسلامية التي
تسمعون عنها أغلبها.. حتى أخيراً في الأيام الأخيرة في اليوم الذي كنت أنا قادم فيه
من جدة إلى الدوحة في الطائرة؛ وجدت صحيفة الحياة اليومية اللندنية، وجدت فيها ما
ادعى بأنه تقرير عن نشاط حركات الدعوة السلفية التي في الجبال، تبين أن هذه الحركة
هي الأخرى سطوا على قيادتها الحقيقية، وأُتي بقيادات أخرى لتقودها، كما فعل غيرها
بما يسمى بالحركات الإسلامية المسلحة، كما فعل (الزوابري)، وكما فعله (زيتوني)، وما
فعله غيرهما.



البيان: تعني أن الحركات المسلحة
اخترقوها؟



أغلبها أغلبها بنسبة عالية
تماماً، هي الآن مخترقة، وهي الآن تعمل وفق المخطط الذي يريد أن يبقي الجزائر تشتعل
بنار الفتنة التي أشعلوها منذ حادثة 2991م، أخي الكريم! تلك المزاعم باطلة.



البيان: لكن هذه الفتنة التي حدثت
في الجزائر خلال الثنتي عشرة سنة الماضية؛ ألم تؤثر على قاعدة الحركة الإسلامية في
الجزائر؟



القاعدة الإسلامية هي من
الشعب الجزائري المسلم، مائة في المائة، الشعب الجزائري كما قلت لك عانى من أجل
الإسلام منذ ما يزيد عن قرن ونصف، وما زاده ذلك إلا صلابة في دينه وثباتاً عليه،
فهذه المزاعم لا تستطيع أن تغير الحقيقة التي تتمثل في رغبة الجزائر في النهضة
بسيادتها وحريتها واستقلالها من أجل تشييد قطرها وعمرانها؛ بدءاً بتشييد دولتها على
أحسن ما يكون عليه القوام، وعلى أحسن ما تكون عليه الشرعية والمشروعية، المشروعية
العقائدية والشرعية القانونية الوضعية التي ينجح الشعب الجزائري في تأسيسها كدولة
تتمتع بكافة شروط الوجود؛ من حرية واستقلال وأمن واستقرار بإذن الله، هذا الهدف هو
الذي يشغل بال كل راشد وكل عاقل وكل مسلم في هذا البلد، ولئن أرادوا أن يمنعوا أو
يحرموا الشعب الجزائري من تحقيق هذا المبتغى؛ فإنهم ـ لا شك إن شاء الله ـ خائبون
في مسعاهم، فكل ما يحدث من أحداث هو فقط للحيلولة دون ترك الشعب الجزائري يبني هذه
الدولة التي حلم وجاهد من أجل تحقيقها.



البيان: بعد أن حُظرت الجبهة
الإسلامية للإنقاذ، وزج قادتها وكثير من قواعدها في السجون؛ هل ترون أن قاعدة
الجبهة انحازت إلى الحركات الأخرى الموجودة في الساحة الإسلامية وتركت الجبهة بعد
ذلك؟



والله! هذا أمر لا يهمنا
كثيراً، المهم هو أن تبقى الجبهة جبهة القضية الجزائرية، جبهة الحق، جبهة الجد في
الحق والصواب فيه، الناس يتغيرون، الناس يموتون، ولكن الحق يستمر، والحركة التي
ثبتت على الحق تستمر باستمرار الحق، هذا بالتجربة التي عشناها ما يزيد عن نصف قرن
من مواجهة الاستعمار، وما يزيد عن قرن ونصف في مواجهة الاحتلال الاستعماري الفرنسي،
تبين أن الأمر يتعلق بصدق الموقف، والتعامل مع المنهج القويم المناسب للمبدأ الشريف
الذي هو تحرير البلاد، الذي هو احتضان الشعب في محنته، والذي هو قيادة الشعب من أجل
نهضته، هذا المسعى هو الذي ينجح، هذا المسعى هو الذي سيحقق الله له وبه النصر بإذن
الله إن آجلاً أو عاجلاً.



البيان: لبثتم حفظكم الله في
السجن أكثر من عشر سنين ثم خرجتم، خلال فترة السجن كان هناك انقطاع وعزلة عن الشعب
الجزائري، ما الذي تغير بعد خروجكم؟ كيف وجدتم الشباب الجزائري بعد هذا الانقطاع؟



سؤال مهم جداً، هذا الذي
كان يُظن قبل أن نخرج إلى الشارع ونذهب إلى المساجد، لكن الحقيقة كذّبت هذه المزاعم
تماماً، ثق أخي الكريم! أننا لم نجد شيئاً من الضعف فيما تركناه خلفنا بل العكس
وجدنا العزيمة، ووجدنا الروح الفياضة الوثابة في المجتمع الجزائري، إذا لم تكن أقوى
ليست أقل من تلك التي تركناها قبل أن ندخل السجن، هذه هي الحقيقة، ويشهد بها كل من
ذهب إلى الجزائر وشاهدنا عندما ندخل المسجد أو نمشي في الشارع أو ندخل السوق، أو
عندما كنا في موسم الحج، كلما كنا نلتقي بالجزائريين استقبلونا بحرارة وشوق عجيب
لا يمكن أن يترك المرء يشك في هذه الروح القوية التي ما يزال المجتمع الجزائري
يعيشها ويتمتع بها، ولله الحمد، «ما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع
وانفصل»، سبحان الله تتجلى لك هذه الأسرار وتعيشها، رغم أننا في موقف حرج لا أخرج
من البيت إلا وتمشي معي ست سيارات من الشرطة ليرهبوا الناس، لكن ذلك لم يؤثر فيهم
شيئاً، والغريب هناك أطفال ولدوا بعدما سُجنّا يجرون وراء السيارة: الله يحفظك يا
شيخ، الله يحفظك، الله يحفظك... ، هذا في الجزائر العاصمة، وكذلك الأمر بعدما
انتقلت إلى البليدة وإلى شرشال وإلى ناحية دلّس، حيثما ذهب المرء يجد هذه الروح،
اطمئن أخي الكريم.



البيان: هذا على مستوى الثبات
العاطفي، لكن ماذا على مستوى الوعي السياسي والوعي الفكري بمجريات الأحداث؟ هل تشعر
بأن هناك نمواً في هذا الوعي؟



والله! حجمتموه في نطاق
عاطفي، وإن كنت لا أوافقك على ذلك؛ لماذا؟ لأن العاطفة انطباع، والعقيدة مكمنها
العقل والوجدان، لو لم تكن عقيدة راسخة، لو لم تكن إرادة ثابتة، لو لم تكن وجداناً
يتأجج بإرادة الحق والرغبة فيه والاستمرار عليه؛ لما دعا الأمر إلى كل هذا الثبات
بعد كل الذي جرى وبعد كل الذي يجري، وطيلة كل هذه المدة. المواقف الانطباعية لا
تدوم أخي الكريم، المواقف الانطباعية لا تثبت فهي تتأرجح، فهي تتغير، لو كانت كذلك
لانتهى كل شيء، وهذا ما كانت تعتقده فرنسا، كانت تظن أن الإسلام في الجزائر هو
عاطفة وانطباع، ومن أجل ذلك صبت جام غضبها على الشعب الجزائري بكل أنواع الأسلحة،
التجهيل والتفقير والتضليل والتشتيت إلى غير ذلك والتهجير، ولكن ما زاد السياسة
الاستعمارية إلا وبالاً وضياعاً، إلا دليلاً قاطعاً على أن الإيمان لا تزعزعه هذه
الأمور، إيمان الشعب الجزائري معروف، شهد بذلك المؤرخون، حتى المؤرخون الفرنسيون
الموضوعيون المعروفون



البيان: فضيلة الشيخ، أحداث
الجزائر وانعكاساتها الداخلية هل أثرت في الحركة الإسلامية في تقديركم في خارج
الجزائر، بمعنى أن الحركات الإسلامية كيف نظرت إلى أحداث الجزائر وتجاوبت معها؟



كثير من الحركات الإسلامية
ضُللت في العالم، سواء كانت في البلاد أو في خارجها، الحقيقة ضُللت تضليلاً كلياً،
بحيث نجد أن القضية الجزائرية منذ بدء الغزو الفرنسي للجزائر لم تُظلم ظلمها في هذه
الفترة، كأن وسائل الإعلام المحلية والدولية كلها شكلت حصاراً على ما يحدث في
الجزائر، وتكالبت كلها لتضليل الناس، الرأي العام الدولي ضُلل، أما الرأي العام
المحلي، أما الشعب الجزائري بحكم خبرته بحكم تجربته؛ لم يُضلل وما يزال ـ والحمد
لله ـ ثابتاً ثبات جباله الشم جبال الأطلس والصحراء.



البيان: لكنني لا أشير إلى الرأي
العام العالمي، ولا أشير إلى الرأي العام العربي، وإنما أشير تحديداً إلى الحركات
الإسلامية التي تؤمن من حيث الأصل بالأهداف التي تؤمن بها الجبهة الإسلامية
للإنقاذ، يعني كيف كانت رؤيتها لهذه الأحداث؟



أرجوك أن تعفيني من الحكم
على ما وقعت فيه الحركات الإسلامية، وعلى الابتلاء الذي ابتُليت به في هذه الفترة،
هي أمام امتحان صعب جداً، ويُخشى عليها من الله، ويخشى عليها من التاريخ.



البيان: فضيلة الشيخ، ننتقل إلى
محور آخر، وهو محور المبادرة الشعبية التي طرحتموها قبل شهر تقريباً على الشعب
الجزائري، كانت هذه المبادرة جريئة على الرأي العام الوطني والعالمي، فلعلكم تعطون
فكرة عن هذه المبادرة؟



تتلخص المبادرة في أمرين
رئيسيين:




أولهما: إنهاء المحنة، بمعنى
وضع نهاية للمأساة بتوجيه نداء لتوقيف وسائل العنف؛ بدءاً بتوقيف القتال، ثم على
السلطة هي الأخرى توقيف ما تقوم به من العنف بأشكاله تدعيماً لنداء وقف نزيف الدم
في البلاد، ثم رفع حالة الطوارئ، بحيث لا يخشى الناس الذين ينزلون من الجبال من أن
يكونوا فريسة لعنف السلطة، كذلك لا بد من إصدار عفو عام رئاسي يشمل جميع المعتقلين
الموجودين في سجون البلاد، وإعادة الأحياء المختطفين إلى ذويهم سالمين بما هم عليه
إن كانوا من المصابين بأذى، مع السماح كذلك للمهاجرين الذين فروا حتـى لا تمتد
إليهم يد الشر والظلم يد الاعتقال أو الاختطاف أو التقتيل إلى غير ذلك، ثم بعد ذلك
إن أدت السلطة ما عليها نكون قد وضعنا نهاية للمأساة؛ مما يجعلنا قادرين على حل
الأزمة والتي كانت هي السبب في كل شيء.




وكذلك مشروع مباشر في تغيير
النظام الذي أفضى بالبلاد إلى هذه المآسي: والذي بلغ به حد الفساد مبلغاً لم تبق
فيه مؤسسة سالمة قادرة على أن تؤدي المهام في مختلف مصالح الدولة، وفي مختلف مصالح
الأمة، وبناء على ذلك الفساد الكلي الذي عم أرجاء السلطة والحكم؛ قدَّمنا البديل في
ضوء المآسي التي حدثت منذ سنة 2691م، منذ بداية زرع بذور هذا النظام الذي خلف
الاستعمار، وأفضى بالبلاد إلى ما هي عليه من التخلف بكل أبعاده، وعلى مستوى أعمق
مشكلاته وتناقضاته.




إذاً المبادرة قدمت النموذج
الذي يكون في مستوى طموحات الشعب الجزائري وأجياله المستقبلية على مدى قرن من الزمن
في المستقبل إن شاء الله، لتكون الجزائر في طلائع الأمم الناهضة بما وهبها الله من
إمكانات بشرية ابتداء، ثم طبيعية ينهض بها القطر الجزائري من ثروة طبيعية متنوعة،
مع الموقع الاستراتيجي من إفريقيا ومن أوروبا في آن واحد، ومن موقع بين العالمين؛
العالم العربي، والعالم الإسلامي والتي تنتمي إليه بالأصالة من حيث هي بلد الإسلام
دار الإسلام، من حيث هي شاركت في نهضة أمة الإسلام منذ أن وصل إليها عقبة بن نافع ـ
رضي الله عنه ـ وإخوته الفاتحون الأبرار.




هكذا نقدم هذه المبادرة كحل
جذري للمعضلة الجزائرية فيما بعد الاحتلال الفرنسي وبعد اعتراف فرنسا بحق الشعب
الجزائري، واسترجاع سيادته كاملة على كافة ترابه الوطني، وطن واحد وشعب واحد يدين
بدين الرب الواحد.




هكذا إذاً قدمت هذه المبادرة
في ضوء المحنة وفي ضوء الأزمة وفي ضوء التجربة من جهة، وحسب تطورات العالم في القرن
الجديد.



البيان: لكن هل هذه المبادرة تمثل
عباسي مدني أو أنها تمثل الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟



بطبيعة الحال المبادرة
تعالج قضية الشعب الجزائري في المستقبل القريب والبعيد، ومن ثم لا يمكن أن تكون
مبادرة شخص، كذلك لا يمكن أن تكون مبادرة حزب، فهي تتجاوز حدود الزعامة الفردية،
وتتجاوز حدود الزعامة الحزبية والحركية، بل هي مبادرة الشعب الجزائري، قدمت للشعب
الجزائري، وعلى الشعب الجزائري مسؤولية كل المسؤولية كي يتجاوب معها بالقدر المطلوب
من حيث العبقرية، ومن حيث الإرادة المغيرة الواعية التي تكون في مستوى مستجدات عالم
القرن الجديد.



البيان: يعني هذا: أن هذه
المبادرة عُرضت على قيادات الجبهة في الداخل والخارج وتبنوها، ثم أيضاً عُرضت على
بعض قيادات الحركة الإسلامية والشعب الجزائري واتفقوا عليها ثم اطلقت؟



لا؛ بل عُرضت على الشعب
الجزائري، عُرضت على كل من كان له استعداد لكي يدرسها ولكي يقبل ما فيها مما يقبله
ويرفض ما يراه جديراً بالرفض، هي مشاركة عامة مفتوحة، لم تُترك لتحتكر لطرف ولا
لشخص؛ لماذا؟ لأن الحق حجة على الناس ولا يمكن أن يكون الناس حجة على الحق، فالحق
يجمع من يريده ويفرق من لا يريده، فنحن ننشد ليس الناس بل رب الناس، فنحن غايتنا
ليس أن تقنع الناس وإنما نقدم للناس ما يقنعهم إن كانوا على صواب، إن كانوا يريدون
الخير للناس جميعاً ولأمة الإسلام ولبلاد الإسلام والتي منها الجزائر، إذاً المعيار
ليس هو الناس، ومتى كان الحق معياراً يخضع للناس؟! وإنما الناس هم الذين بمنطقهم
بعلمهم بنواياهم يقاسون حسب تجاوبهم واستجابتهم للحق.



البيان: هناك من الناس من يذكر أن
أحد مفاتيح حل الأزمة الجزائرية هو موقف الشيخ علي بن حاج؟



إن شاء الله نعم.


البيان: فهل الشيخ علي على وجه
التحديد موافق على هذه المبادرة ومتبنيها في داخل الجزائر؟



والله! هذا يُستحسن أن
يوجه للشيخ علي بن حاج، أما علمه بها فأكيد، ورأيه عليها أكيد، تبقت الإجابة، ما
دام حراً وما دام حياً يرزق ـ زاده الله إن شاء الله حياة وصحة وعافية ـ؛ فالأحسن
أن يُوجّه إليه السؤال.



البيان: كيف نظرت المؤسسة
العسكرية في الجزائر إلى هذه المبادرة؛ هل ظهر شيء من التجاوب أو ردود الفعل في
المؤسسة العسكرية أو في المؤسسات السياسية في الجزائر؟



الحقيقة في البداية هناك
تعبير بالاستعداد للتجاوب مع المبادرة إلى أيام بل إلى شهور بعد خروجي من الجزائر،
والورقة عندما أُعدّت بشكلها شبه النهائي، وإن كانت هي ما زالت تقبل التغيير
والتطوير حتى تكون محل إجماع إن شاء الله، أُرسلت إليهم عن طريقهم، ولكن ـ مع الأسف
ونحن لا نلومهم ـ قد أنكروا وصولها وجحدوا اطلاعهم عليها، وبالتالي ما لم يعلنوا
رأيهم للاتفاق كما سبق أن وعدوا؛ فلا داعي لتحميلهم ما لا يتحملون، فهم مسؤولون.




والظاهر أن السلطة بقيت
مهتمة فقط بالانتخابات، والحقيقة هنا يقف العاقل وبوسعه أن يتبين الأمور؛ إذا كانت
البلاد منذ 21 عاماً وهي غارقة في الدماء، يُقدَّم حلٌّ على هذا المستوى من
الشمولية والوضوح والنداء؛ بدءاً بتوقيف القتال وسائر أمور العنف بما في ذلك عنف
السلطة، ثم السلطة لم ترد عليه بشيء إلا التركيز على الانتخابات فقط؛ ألا ترى أن في
هذا دلالة على أن همّ السلطة ليس هو إيقاف القتال، أن همها ليس إيقاف النزيف
الدموي، أن همها ليس وضع حد لهذه المآسي المريرة التي يعيشها الشعب الجزائري في
كافة أجزاء القطر الجزائري، إذا كان همها في هذا الأمر لا شيء؛ ألا يكفي هذا دلالة
على أن أمر السلطة ما زال لم يتغير، ما زالت على حالها تريد بقاء الحال على حاله!



البيان: لكن بعض اللائكيين من
المفكرين والصحفيين يقولون إن هذه المبادرة تفتقر إلى جدية، وإنما هي ورقة انتخابية
جاءت في هذا التوقيت من أجل أن تدعم الحركة الإسلامية في العام الانتخابي القادم؟



هذا بعيد عن الواقع، أولاً
نعتبر أي انشغال عن هذا الأمر بأي شيء آخر كالانتخابات ما هو إلا موقف منحرف يطمح
دائماً إلى إبقاء الحال على حاله لكي تبقى دار لقمان على حالها، وهذا هو الناتج عن
الانتخابات، ليس هو التغيير، هل هذه الانتخابات هي التي ستضع حداً لهذه المآسي؟
الجواب لا، ما دام لا؛ إذاً ما مبرر هذه الانتخابات وهي تُجرى في حالة الطوارئ، وهي
تُجرى والشعب يعاني، الحقيقة الأمور واضحة، لم ندع لحزب ولا لشخص من هؤلاء الذين
نعتبرهم بكل صراحة إن تورطوا في أمر الانتخاب أبعد ما يكون عن الصواب المفضي إلى
وضع نهاية لهذه المحنة، ومن أجل إخراج البلاد من هذه الأزمة الحادة التي صارت تهدد
كل مكاسب الشعب الجزائري بالضياع.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bomb.yoo7.com
 
الشيخ عباس مدني في حوار للبيان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثقافة :: ملفات ساخنة-
انتقل الى: