منتدى الثقافة

السلام عليكم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ عباسي مدني في حوار خاص مع البيان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 228
تاريخ التسجيل : 25/05/2008

مُساهمةموضوع: الشيخ عباسي مدني في حوار خاص مع البيان   الجمعة مايو 30, 2008 8:48 pm

بسم الله الرحمان الرحيم


هذه خطتي لوقف نزيف الدم في
الجزائر



لكن متى ترى النور
حاوره في قطر: أحمد بن عبد
الرحمن الصويان







تشهد الساحة الجزائرية
صراعاً داخلياً عنيفاً، برزت معالمه بقوة بعد إلغاء الانتخابات في عام 2991م، ثم
اشتعلت حرب ضروس قادها التيار الاستئصالي في المؤسسة العسكرية، أدخلت البلاد في
دوَّامة سياسية مضطربة، أنهكت الشعب الجزائري وأتت على كثير من حقوقه وخيراته.




وبعد أكثر من عشر سنوات من
السجن خرجت قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وعلى رأسها: الشيخان عباسي مدني، وعلي
بن حاج، وقبيل عيد الأضحى الماضي أعلن الشيخ عباسي مبادرته للوئام، في الوقت الذي
يستعد الجزائريون للانتخابات الرئاسية في شهر أبريل القادم.




وللوقوف على حقيقة هذه
المبادرة وموقف المؤسسة السياسية منها؛ نلتقي فضيلة الشيخ عباسي مدني رئيس الجبهة
الإسلامية، ونسمع منه رؤيته في الانتخابات، والمخرج من الأزمة التي يعاني منها
الشعب الجزائري.




n
ضيفنا في سطور:




وُلد الشيخ الدكتور عباسي
مدني بمدينة سيدي عقبة جنوب شرقي الجزائر 82/2/1391م، بدأ تعليمه في المدرسة
القرآنية، وختم حفظ القرآن الكريم في سنوات طفولته، التحق بالمدارس الفرنسية
الابتدائية لكنه طرد منها كمعظم أطفال الجزائر القرويين، إثر ذلك تكفل بتعليمه
الشيخ النعيمي في أحد مساجد بسكرة العتيقة، كما تعلم أيضاً بالمدارس الحرة لجمعية
العلماء المسلمين الجزائريين، في عام 3691م سجَّل في الدراسات العليا لدراسة
الفلسفة والتربية، واستمر في دراسته حتى حصل على الدكتوراه درجة ثالثة، في الفترة
من 5791 ـ 8791م انتقل إلى لندن وحصل على دكتوراه دولة في التربية المقارنة، عاد
إلى بلده مدرساً ومحاضراً بجامعة الجزائر، وبدأ بعد عودته بسلسلة من الدروس
والمحاضرات والنشاطات المتنوعة والاتصال بالشيوخ والدعاة.




وحياة الشيخ ـ حفظه الله ـ
حافلة بالأعمال الجليلة، مواكبة للأحداث والتطورات التاريخية التي مرت بها الجزائر
منذ شبابه إلى الآن، في كفاح مستمر وجهد متواصل يسعى إلى تحقيق حياة إسلامية ينعم
بها الشعب الجزائري المسلم، ويعد تأسيس حزب «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» أبرز
المحطات والأعمال في حياة الشيخ، حيث سعى مع الشيخ علي بن حاج إلى تأسيس الحزب،
والذي فاز بالأغلبية في الانتخابات البلدية عام 0991م، وبعد استعداد الجبهة لدخول
الانتخابات التشريعية بزعامته تم إلغاء الانتخابات، ليدخل الحزب في إضراب سلمي،
ويُعتقل الشيخان، ويصدر في حقهما حكم نهائي بالسجن 21 سنة نافذة، لكن أفرج عن الشيخ
عباسي مدني بعد 6 سنوات إفراجاً مشروطاً، ثم حُوّل إلى الإقامة الجبرية، صار بعدها
معزولاً عن عائلته التي استقرت في ألمانيا وعن الناس وعن الأحداث، وصار تهدده أمراض
كثيرة، إلى أن رُفعت عنه الإقامة الجبرية يوم الأربعاء 2/7/3002م، ليطرح بعد ذلك
مبادرته لحل الأزمة في الجزائر.



البيان: فضيلة الشيخ عباسي مدني،
بعد الانتخابات السابقة التي تدخّل فيها الجيش، ودخلتم إلى السجن مع قيادات الجبهة،
حصلت تغيرات كثيرة في داخل الجزائر، وحصلت فتنة عريضة، هل لكم أن تحدثونا عن الذي
جرى في هذه الفترة؟



بسم الله الرحمن الرحيم،
وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الكريم، ورضي عن الصحابة وعن التابعين، والحمد لله
رب العالمين. الحقيقة سؤالكم الكريم يريد أن يرجع بي إلى ما يزيد على 21 عاماً،
والرجوع لهذه الفترة قد يكون مفيداً إلى حد ما؛ لأن القضايا المستجدة كلما أردنا
النجاعة والفعالية يقل اهتمامنا بتلك الفترة، وما دامت الرغبة أن نتذكر، فلنتذكر
وإن بشيء من الاختصار.




الذي حدث في الجزائر بعد
الانتخابات التشريعية التي قرر فيها الشعب الجزائري إرادته في التغيير في إطار لحظة
شاملة أصيلة، في إطار مشروع مستقبلي رسالي حضاري؛ هو توقيف المسار الديمقراطي وليس
الانتخابي فقط؛ بدليل المدة التي مرت كلها، والتي دلت على أن البلاد منذ ذلك العهد
ألقي بها في محيط اليأس والبؤس والفقر والتقتيل والتشريد؛ بحيث لا مجال للمقارنة
بين ذلك وبين ما كانت عليه الجزائر إبان تلك اللحظة، وإبان تلك الصحوة، وإبان تلك
الوثبة التي وثبها الشعب الجزائري؛ مما يبين كيف أن الكيد كان خطراً، وأنه ما يزال
يمضي بالبلاد في أعماق المجهول، وفي أغوار اليأس والبؤس، حتى صار الشعب الجزائري
الذي كان أغنى شعب في المنطقة؛ أفقر شعب في المنطقة، وحتى صار الشعب المنتصر بنصر
الله له إثر حرب التحرير التي خاضها ضد الاستعمار الفرنسي، والتي كلل الله مسعاه
فيها بنجاح تام، واسترجع استقلاله الكامل، وسيادته على كافة ترابه الوطني؛ يلقى به
في المجهول ثانية، وما يزال على تلك الحالة. ويلاحظ كل المؤرخين أن الشعب الجزائري
ما يزال على عهده مع الله ثابتاً، وما يزال على نهج الرسول -صلى الله عليه وسلم-
مستمراً، وما يزال يطمح في نهضة أصيلة تكون في مستوى قيادة إفريقيا وتلك المنطقة
دون شك.




كما تعلمون أن الشعب
الجزائري ابتلي باستعمار يعترف جل المؤرخين بأنه كان وما يزال أخبث استعمار في
العالم؛ لماذا؟ لأنه في الجزائر خاصة كان يركز على الدين الإسلامي وعلى اللغة
العربية، ولكن حرص الاستعمار الفرنسي على القضاء ـ حسب زعمه ـ على الإسلام وعلى
اللغة العربية في الجزائر؛ ما زاد الشعب الجزائري إلا تشبثاً واستماتة إلى أن نصره
الله واسترجع سيادته وحريته واستقلاله، وبصفة لم يسبق أن حققها شعب ابتلي
بالاستعمار من قبل ولا من بعد حتى الآن.




هذا ما جعل الاستعمار عندما
عجز عن فرض سياسته الاستعمارية التي كانت متمثلة فيما يسميه بالجزائر الفرنسية،
عندما خاب وخضع للاعتراف بالاستقلال التام والسيادة التامة للشعب الجزائري؛ لجأ إلى
المكر والخديعة، فاعترف بالاستقلال لكنه لم يترك القرار السياسي في يد الشعب، بل
وضعه في يد عملائه، وضعه في يد عملائه الذين تكفلوا بما كُلفوا به للقيام به في
فترة ما بعد الإعلان عن الاستقلال الجزائري استقلالاً تاماً، والمتمثل في النظام
الذي استُجلب واستورد وفُرض بطريقة الخداع بطريقة العناصر، العناصر التي تسربت من
الجيش الفرنسي في جيش التحرير وسرعان ما استولت على قيادة جيش التحرير، وما أن جاء
الاستقلال حتى استولت عن طريق الانقلاب الذي حدث أولاً، حتى قبل عودة المهاجرين إلى
الجزائر؛ أعني في طرابلس سنة 2691م، استعمل الانقلاب الأول على الحكومة المؤقتة
الجزائرية التي فاوضت فرنسا على الاستقلال، وكان يرأسها بن يوسف بن خدّة ـ رحمه
الله ـ.




إذاً تلاحظون أن الانقلاب
وقع من أجل أن يكون القرار في يد عملاء فرنسا، وكان كذلك في عهد بومدين ثم استمر
إلى اليوم، إذاً الجزائر استقلت واعتُرف باستقلالها، الجزائر استرجعت سيادتها،
الجزائر صارت دولة، ولكن النموذج الذي حاربت من أجل تحقيقه والمتمثل في نداء أول
نوفمبر 4591م لإقامة دولة حرة مستقلة ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية، هذه
الدولة هذا النموذج الذي حُدد في نداء أول نوفمبر كان هو منطلق ثورة التحرير
الوطني، هذا النموذج جُمّد ووضع موضعه النظام الاشتراكي العسكري الاستبدادي الذي
أقل ما يقال عنه إنه خليفة الاستعمار، وبالفعل أوغل بالجزائر في التخلف وفيما آلت
إليه إلى هذه الساعة.




هكذا ترون كيف أن الشعب كافح
من أجل نموذج لدولة جزائرية حرة مستقلة ذات سيادة، تحترم الحريات الديمقراطية في
إطار المبادئ الإسلامية، هذا المشروع الذي له أكثر من معنى من حيث الأصالة، ومن حيث
أنه كان موضع إجماع من الشعب الجزائري؛ يؤجل ويجمد إلى الساعة، لم يتحقق هذا
النموذج بل أتي ببديل له هو الحكم الاشتراكي العسكري.




من هذا الواقع الأليم يمكن
للمؤرخ أن يستنبط جميع ما يمكن أن يترتب على مثل هذا المسعى المخيب للآمال، آمال
شعب أبلى البلاء الحسن طيلة قرن ونصف وهو يواجه الاستعمارالفرنسي دون هوادة، لكن
شاء الله أن جعل إرادة الشعب قوية على الرغم من كل الذي حدث في عهد الاستعمار والذي
حدث أيضاً في هذا العهد، فإن الشعب الجزائري ما يزال ثابتاً على دينه، ما يزال
مستمسكاً به أشد الاستمساك ولن يرضى به بديلاً، من أجل ذلك بقي الشعب الجزائري
قوياً وما يزال ذا طموح وذا آمال وذا استعدادات قوية لفرض وجوده، فهو كما خرج من
بلية الاستعمار التقليدي منتصراً؛ إن شاء الله سيخرج أيضاً من بلية الاستعمار
الحديث منتصراً إن شاء الله.



البيان: كما أن أبناء فرنسا قطفوا
ثمرة مواجهة الاستعمار، كذلك في الانتخابات السابقة جاء أبناء فرنسا وقطفوا ثمرة
الانتخابات، وأعادوا المنطقة إلى أتون الصراع السياسي والعسكري، وحدثت في هذه
الفترة مجازر كثيرة وكثر الخلط واللبس، فمن المسؤول عن هذه المجازر التي تستهدف
المدنيين بكل وحشية؟



سؤالكم يحمل كل أبعاد
المأساة، في مختلف أشكال التضليل والمكر والخديعة، إلى درجة أنهم جعلوا من الضحية
المجرم، يذبحون القتيل ويتهمونه بالجريمة!




أخي الكريم! الآن الأمور
اتضحت، والمكايد انكشفت، ولم تعد ثمة أي صعوبة كي نتكلم في هذا الباب بالوضوح الذي
لا يترك أي مجال للشك؛ حيث إن الضباط الذين عاينوا هذه الأحداث وعايشوا هذه المأساة
انفلتوا من قبضة الجيش وخرجوا للخارج وكشفوا ما حدث، مثل الضابط (سويدية) في كتابه
(الحرب القذرة)، فقد بيّن كيف كان الجنود المخصصون لمثل هذه المذابح يخرجون من
الثكنات، وكيف يلبسون لباساً أفغانياً أو ما شاكله، ثم يُغيرون على الأماكن المحددة
مسبقاً، وماذا يفعلون بها من مجازر، حتى إنهم يأخذون الصبي الصغير ويشوونه على
النار، هذه الحقيقة ما ذكره الضابط سويدية، ثم ضباط آخرون ـ جزاهم الله كل خير ـ
عندما خرجوا من الجزائر قدموا اعترافات وبينوا بالأدلة القاطعة ما فعلته هذه الأيدي
الآثمة المجرمة الوحشية بالجزائر في هذه الفترة، من أولئك العقيد سمراوي، الذي كان
قد وعد بنشر كتاب يفضح فيه هذه الجرائم، وسمعت أن الكتاب قد نشر الآن، ويوجد في
الأسواق على ما أعتقد باللغة الفرنسية.




إذاً هذه الأمور صارت مفضوحة
الآن، ولا تحتاج إلى جهد كبير لإظهار هذه المآسي وهذه الجرائم، في الحقيقة باختصار
شديد نطرح السؤال: لِمَ حدث وما يزال يحدث؟ كل الذي حدث من الجرائم في حق الشعب
الجزائري، ماذا فعلوا بعد أن أوقفوا المسار الديمقراطي مسار الانتخابات وحرموا
الشعب من استعمال قراره السياسي في صالحه والتصرف في ثرواته وفي مجالات سيادته؟
الجواب صار لا يحتاج إلى دليل، عندما زعموا أنهم منعوا من أسموهم بالإسلاميين من
الوصول للحكم لأنهم إن وصلوا للحكم لا يتركونه، ثم ماذا فعلوا في هذه المدة كلها؟
لو أنهم بنوا الجزائر في هذه العشرية كما كان المشروع الذي أعده المسلمون لهذه
الفترة للنهوض بالجزائر حضارياً ورسالياً! ماذا فعلوا؟ لو أنهم بنوها لقلنا لهم
الحق في الكلام، لكن ماذا فعلوا؟ لقد زادوا الشعب فقراً، وزادوا الشعب تقتيلاً،
وزادوا البلاد هدماً وتخلفاً وبؤساً إلى الدرك الأسفل الذي لم يشهده حتى في عهد
الاستعمار الفرنسي المباشر! لذلك الحقيقة ـ أخي الكريم ـ هذه المأساة من قام بها
ومن دبرها ومن يزال يعمل حتى الآن على استمراريتها واضح.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bomb.yoo7.com
 
الشيخ عباسي مدني في حوار خاص مع البيان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثقافة :: ملفات ساخنة-
انتقل الى: